ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

التاريخ والمستقبل

السبت 27/يوليه/2019 - 08:40 م
 

وردني اتصال هاتفي من قناة النيل الاخبارية، وطلب مني الاستعداد لمداخلة هاتفية سيكون موضوعها حول اعادة ترميم الاثار بمنحة من الصندوق العالمي للاثار في محافظة تعز

فاثار الموضوع في نفسي الكثير من الاوجاع، وتذكرت ما شاهدته قبل نحو عام من فيلم مصور لمنزل المدعو مهدي مقولة الذي قام باقتحامة الحوثيين، واكتشفوا كنز من الاثار من مختلف العصور، وكان المنزل محطة للاثار المنهوبة قبل بيعها، ومن ضمن ما، وجد صور لعدد من القطع الاثارية، ولم يتم العثور عليها مما يرجح بيعها، وتحدث عدد من العلماء الاثار عن كيفيه خروج القطع بالجوازات الدبلوماسية، وبيعها بالمزادات العالمية، ومن ضمنها تمثال لراقصة اغريقية بيع بالملايين، وتذكرت عدد الناهبين في، وطني من امثال مهدي مقولة، و السياني، و الغولي، و دويد، و  الجاكي، و ال الاحمر، والقائمة تطول من اصحاب السيارات الفارهة، والذين تسبقهم او تتبعهم سيارة حبة، وربع مفتوح بابها، ويجلس اتباعهم في الخلف شاهرين بنادقهم علي المحكومين كانت علامة مميزة للفنادم الناهبين  

وجاءات كلمة عابرة عن الاثار فقيل هذه اثار حميرية فنطق احد القيادات الحوثية ليست تبعنا فهي ليست سبئية، ومن خلال الكلمة عرفت كيف ينظرون الي الحضارات الاخري

فان كانت الحضارة السبئية اخترعت اسوء اختراع بالتاريخ، وهو تدمير كل اثر للاخر عند الانتصار فاصبح ذلك متجذر في فكر ابنائها، وهو ما ترجم، واقعيا بعد حرب 94 بتدمير، ونهب كل الاثار الحضارية، والمتاحف، و انتقالها الي ايدي الحثالة التي حكمتنا، والذين كانوا بعيدين عن اي مشاعر، وطنية او انسانية، وكانوا ينظرون الينا ككائنات مهزومة يجب ان تخضع، وكل ما نملكة من تاريخ، وارض معروض للبيع، وهو ما مارسة صالح، واعوانه تحت مسميات مختلفة  

وان كانت هناك حسنة للحوثيين في تاريخهم الملئ بالمساؤي فان ما يمكن ان يعتبر نقطة بيضاء حقيقة هي الكشف عن مهزلة القبلية في الشمال  للمخدوعين بها ، وكشفهم عن حقيقة معلومة، وثقوها، وان كانت بصورة غير كاملة، وفي تصوري بالتاكيد قاموا بالاستمرار في نفس النهج بتوثيق، وحفظ الاثار السبئية، وبيع الاثار الحميرية، والحضرمية، والمعينية، والقتبانية فهي لا تعنيهم

فلن يكون القائمين علي الحفظ، و التوثيق سوي من مناطقهم هكذا عهدناهم فما يجمعهم هو عنصرية مقيتة، وان اختلفوا

واليوم بعد اربع سنوات من الانتصارات في عدن، و ثلاث سنوات من انتصار حضرموت، وتحرير المناطق من الحوثيين، والناهبين اليس من الواجب النظر الي انفسنا، وتحقيق المعادلة العادلة  باستعادة التاريخ، والمستقبل فان كان تاريخنا نهب طوال سنوات طويلة بكل الوسائل سواء بالسرقة، والنهب، والتهريب، والتشوية ، ومستقبل ابنائنا دمر بايقاف الابتعاث لسنوات، و منعهم من التاهيل الخارجي، وكذلك منع دخولهم للكليات العسكرية سوي النذر القليل

كنا خلال الفترة الماضية ملكيين اكثر من الملك، و ذلك بفضل الاصابع المرتعشة لقيادتنا التي عملت بصورة كبيرة علي التردد في تحسين الخدمات او تعويض ما ذهب، وان كانت بعض القيادات ذهبت الي نهج نفس السلوك السابق بما تعلموه، وحصروا التعويض، وفق لنظرهم علي قري بعينها دون شمول الوطن

حتي مفهوم العدالة الانتقالية تغاضوا عنه بصورة كاملة اننا نريد اعادة الوطن المنهوب، والتاريخ، والاعتبار ليس لفرد او قبيلة، ولكن لكل من ظلم، واهمال ذلك احدث الخلل الذي نراه فبعد هذه السنوات من تحقق الانتصار مازلنا لم نحقق النموذج المطلوب، ولازلنا ندور في نفس الدائرة فلم تعود الخدمات، ولم يعود الامن، ونجد اصوات مخدوعة تتذكر ايجابيات ايام الظلم لانهم لم يروا صورة محسنة لما اتي بعد الناهب الاكبر، وان كان خرج من التاريخ غير مأسوف عليه

الا ان التاريخ يعلمنا ان لا يبقي الا العمل الايجابي فكم من الحكام الذين حكموا ارضنا وخرجوا ولم يعد لهم ذكر وانتهوا وهناك من ياتي ذكرهم بذكراعمالهم فمن ذا الذي ينسي السلطان صالح القعيطي فيما حققه بحضرموت او السلطان عبدالكريم فضل   ومن ينسي الرئيس الحمدي الذي حكم مدة قصيرة لا تتجاوزالاربع سنوات الا انه حقق الكثير

واليوم التاريخ سيلفظ كل من يتجاهل ويهمل ويعمل بلا رؤية ولا مجال للاصابع المرتعشة و الذين يظنون ان الوطنية  تتحقق باستمرارهم بالحكم ومحافظتهم علي مصالح اصحاب الحقب الماضية او تحقيقة مصالح مناطق واهمال مناطق

ان تحقيق ما نتمناه هو برآب جراح الماضي وتصحيح التاريخ وتحقيق التوازن فليس خطا ان نوجهه اموالنا لترميم اثارنا واعادة متاحفنا واستعادة الاثار المنهوبة مهما بلغت التكاليف والبداية بالطبع لابد ان تكون من الحضارات التي نهبت حضرموت ومعين و قتبان و حمير وكذلك لابد من تعويض ابناء المناطق المحرومة بتحديد نسب واضحة في الكليات العسكرية و المنح الدراسية وليس خطا ان تم استثناء مناطق من الدخول الي الكليات العسكرية او المنح وذلك لان الهدف سامي لتحقيق العدالة وهناك امم سبقتنا وواجهت بشجاعة مصيرها وحققت جزء من العدالة وقد مكنها ذلك من النهوض والعودة الي المسار ولعل البوسنة والهرسك وماساتها ثم رواندا و قبلهم جنوب افريقيا والمانيا الموحدة وهي نماذج لما يجب ان نسير به .   

تعليقات Facebook تعليقات السعودية نيوز 365
تابعنا عبر تويتر

دوري كأس الأمير محمد بن سلمان
الوحدة
x
14:50
الباطن
الحزم
x
17:45
الفيحاء
الدوري الإنجليزي الممتاز
توتنهام هوتسبير
x
14:30
آرسنال
مانشستر يونايتد
x
17:00
ساوثهامتون
بورنموث
x
17:00
مانشستر سيتي
وولفرهامبتون
x
17:00
كارديف سيتي
وست هام يونايتد
x
19:30
نيوكاسل يونايتد
الدوري الإسباني
إسبانيول
x
14:00
بلد الوليد
هويسكا
x
19:30
إشبيلية
ريال مدريد
x
21:45
برشلونة