صاحب المواقف الرائعة معالي الدكتور أحمد العيسى

السعودية سبورت 365

 تعرفت على هذه الشخصية المميزة ايبان تشرفي بالعمل تحت رئاسته عندما كان يحمل حقيبة وزارة التعليم وكنت وقتها مديراً لجامعة أم القري بمكة المكرمة، لم أكتب كلمة واحدة من قبل خاصة وأنا أعمل ضمن فريقه وهو يستحق خوفاً من التفسير الخاطئ، أما وأني تركت المنصب فحق لأبي معاذ أن أذكر مواقفه الرائعة معي في تلك الفترة.

 

لا أذكر يوماً أن أتصل بي لأمر يخالف اللوائح والأنظمة، لا يزال في الذكرة عندما تلقيت اتصالاً هاتفياً من معاليه صباح أحد الأيام يستفسر فيه عن موضوع ما وبمجرد ما ذكرت له أن وضعه غير قانوني قال بالحرف الواحد: بارك الله فيك دكتور بكري. في الاجتماعات الدورية لمدراء الجامعات كان يحرص على سماع رأي الجميع، ويتميز معاليه بحسن الخلق ولطف التعامل وهذا انعكس على أداء الجامعات والحراك الكبير الذي حصل في تلك الفترة.

 

يتميز معاليه بالوفاء فلا يزال في الذاكرة عندما أصر معاليه أن يحضر حفل تكريم معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي الأسبق عندما صدرت موافقة المقام السامي الكريم بإعطائه الدكتوراه الفخرية من جامعة أم القرى للعمل الرائع الذي قام به في خدمة التعليم العالي في المملكة. شخصياً أذكر أن معاليه كان دائماً يشيد بكلمات الافتتاح التي ألقيها في الفعاليات التي تقيمها الجامعة فأذكر عند انتهائي من الكلمة والعودة للجلوس بجوار معاليه كان يلتفت قائلاً: كالعاد كلمة مميزة والقاء رائع د بكري.

 

من الأشياء التي يتميز بها معاليه ثقته في من يعمل معه واعطائه الثقة والحرية الكاملة في اتخاذ القرار الصائب وهذا النوع من القادة يجعل من يعمل معه يشعر باستقلالية وتحد والتحري في اتخاذ القرار الصائب. كان دائم الدعم لأفكار ومبادرات الجامعة، وكان دائم الثناء بها. هذا غيض من فيض في بحر هذه الشخصية الرائعة. ترك المنصب وظل الثناء ومكارم الأخلاق تلاحق أبي معاذ وصدق الشاعر حين قال: كل الأمور تزول عنك وتنقضي... إلا الثناء فإنه لك باقي ولو أنني خيرت كل فضيلة... ما أخترت غير مكارم الأخلاق