Advertisements

تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية في السودان صور

تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية في السودان (صور)

تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية في السودان عقب ارتفاع متواصل في أسعار السلع الأساسية، ورفع سعر الوقود لثلاث مرات خلال الأشهر الماضية، وندرة في الخبز مع رفع أسعاره، وشح في غاز الطبخ، وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.



 

وبدأت حركة الشارع السوداني متصاعدة رفضًا لقرارات الحكومة الأخيرة في الوقود والخبز، وللمطالبة بتحسين الوضع المعيشي.

 

وأغلق محتجون الطرقات في مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم وبعض ولايات البلاد، وأشعلوا النيران في إطارات السيارات.

 

وأثارت الاحتجاجات جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فبينما يراها البعض“خطوة لتصحيح الأوضاع الاقتصادية“، يرى آخرون أنها“تهديد حقيقي للحكومة الانتقالية“.

 

وقال عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان، محمد الفكي سليمان، خلال مؤتمر صحفي، الأحد، إن“الاحتجاجات المتفرقة في عدد من المناطق حق أصيل كفلته الثورة“.

 

بينما يرى القيادي السابق في الحزب الشيوعي السوداني الشفيع خضر، في تصريح صحفي، أن هذه الاحتجاجات“لن تُسقط الحكومة، وهو مطلب لفلول النظام السابق وليس للثوار“، مؤكدًا أن“القيام بمظاهرة واحدة أو اثنتين لا يمكن أن يؤدي إلى إسقاط الحكومة“.

 

بدوره أفاد المحلل الاقتصادي، هيثم فتحي، أن“الانخفاض السريع والمفاجئ للجنيه السوداني أمام العملات الصعبة سيتواصل في ظل عدم وجود احتياطي للعملات الأجنبية مع ارتفاع نسبة الطلب، وشح المعروض، ومضاربات في السوق الموازي (السوق السوداء)“.

 

وقال فتحي، إن“الاقتصاد السوداني في مرحلة اتحاد العوامل: التضخم، ضعف الإنتاج والصادرات، انفلات الكتلة النقدية، العامل النفسي، حالة عدم الثقة من قطاع الأعمال والمستهلكين والمستثمرين“، مؤكدًا أنه“لا وجود لمخرج منها سوى صادر الذهب كحل سريع، وأوصى بتنظيمه والاستفادة من عوائده“.

 

وذكر المحلل الاقتصادي أن“هناك تراجعًا متواصلًا لأداء القطاعات الحقيقية الإنتاجية الرئيسة (الزراعة والصناعة)، ما أدى إلى ظهور اختناقات هائلة في الإنتاج زادت من الاعتماد على الاستيراد، خاصة الغذائي، وقلصت بدورها من حجم الصادرات، وزادت الطلب على النقد الأجنبي“.

 

وأشار فتحي إلى أن عائد صادرات الذهب لا يتعدى 1.2 مليار دولار في العام، أي ما يعادل حوالي 18% فقط من فاقد صادرات النفط قبل انفصال جنوب السودان العام 2011.

 

وأكد أن الموازنة غير قادرة على خفض التضخم إلى 95%، متوقعًا مزيدًا من تصاعد النسبة لوجود واستمرار نفس الأسباب التي تساهم برفع نسبة التضخم ما يؤدي إلى مزيد من التدهور لقيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية خاصة مع الإبقاء على دعم القمح، والكهرباء، والدواء التي تحتاج مبالغ مالية كبيرة بالعملات الأجنبية.

 

واعتبر فتحي أن التظاهرات التي يشهدها عدد من مناطق البلاد أحد أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني الذي يعاني من مشاكل عديدة، نظرًا لظروف عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تواجهها البلاد منذ سنوات.

 

ورجح أن“تتسبب الاحتجاجات في إصابة بعض القطاعات الاقتصادية بحالة اضطراب، الأمر الذي يمثل عاملًا مزعزعًا للاستقرار الاقتصادي الكلي في البلاد“.