Advertisements
في ذكرى "عاصفة الحزم".. لابد من تقييم خمس سنوات مضت من التدخل العربي في اليمن 

في ذكرى "عاصفة الحزم".. لابد من تقييم خمس سنوات مضت من التدخل العربي في اليمن 

مرت خمس سنوات على اطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاصفة الحزم في 26 مارس 2015، لتقود من خلالها المملكة العربية السعودية تحالف عسكري عربي، هدفه المعلن دعم شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وإعادة حكومته إلى العاصمة صنعاء التي سيطرت عليها مليشيات الحوثي الانقلابية، ولقي هذا التدخل العسكري المباشر دعما وتأييدا إقليميا ودوليا، على اعتبار أن حكومة الرئيس "هادي" تعرضت لانقلاب على شرعيتها ما استوجب التدخل لاستعادتها.



خمس سنوات انقضت، وولجت اليمن في السنة السادسة من هذا التدخل، ومن الواجب أن يتم الوقوف أمام كل ماجرى، وتقييم ماتم حتى الآن سلبا وايجابا.

والسؤال الذي يبرز هو: هل حقق التحالف العربي هدفه من التدخل العسكري في اليمن؟!، مؤكد انه ليس من السهل على كاتب الإجابة على هذا السؤال في مقالة تأتي في الذكرى، ولكن الإجابة عليه يجب أن تكون من قبل مؤسسات ومراكز بحثية متخصصة، لأنها ستقف بشكل أكثر دقة وموضوعية، لما يتوفر لها من إمكانات البحث والتقييم، ولكني هنا وكمراقب سياسي، أدلي بدلوي باعتباره تقييم شخصي، مبني على معطيات تمكنت من مشاهدتها خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدا في الوقت ذاته وبشده، على أهمية تقييم نتائج عاصفتي الحزم وإعادة الأمل من قبل قيادة التحالف العربي، والاستعانة بالمراكز البحثية المتخصصة، والأخذ بالملاحظات والتوصيات التي ستنتج عن ذلك، لكي يقف الجميع على حقيقة ماتم، وليعرف العالم وفي المقدمة الشعب اليمني ماتحقق له من هذا التدخل.

وهنا أضع ما استطعت الانتهاء إليه من نتائج تحققت بفضل عاصفة الحزم، على أمل أن تشهد السنة السادسة جهدا يحقق مالم يتحقق حتى الآن، لإنهاء معاناة اليمنيين، والشروع في عملية الاعمار وإعادة البناء وإحلال السلام الدائم في اليمن والمنطقة كلها.

فأهم ماتحقق خلال السنوات الخمس الماضية في رأيي هي:

- استصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، في 14 أبريل 2015.

- السيطرة على أجواء اليمن.

- السيطرة على جميع الموانئ البرية والجوية لليمن، وكذلك الموانئ البحرية باستثناء الحديدة.

- تدمير الدفاعات الجوية التي سيطر عليها الانقلابيون.

- إعلان الأجواء اليمنية منطقة محظورة.

- تمكنت الدول العربية ولأول مرة من تشكيل قوة ردع عسكرية كبيرة.

- لجم الأطماع الإيرانية بضرب ذراعها في اليمن.

- العصف بأحلام إيران التوسعية ومشروعها الطائفي.

- إحداث تغير نوعي في استراتيجية دول الخليج، لجهة التحول من سياسة احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة إلى سياسة الحسم والمواجهة.

- استعادة أكثر من 80% من الأراضي اليمنية.

- تحرير محافظات الجنوب.

- تحرير أجزاء واسعة من محافظة مأرب.

- تدمير ترسانة أسلحة كبيرة للميليشيات.

- استنزاف كبير في صفوف الانقلابيين.

- تحرير مناطق في محافظة صعدة.

- السيطرة على باب المندب.

- تحرير مدينة المخا ومينائها.

- الاقتراب من الحديدة ومينائها.

- بات الانقلابيون مدانين ولا يعترف بحكومتهم المزعومة أحد.

- محاصرة الميليشيات في رقعة جغرافية محدودة.

- تبديد الخطر الإيراني الذي استهدف السيطرة والإضرار بالممر الملاحي الاستراتيجي في باب المندب.

- تعرية نوايا مليشيات الانقلاب وحليفتها إيران.

 

* ملاحظة :

عاصفة الحزم انطلقت يوم الخميس، وتحل ذكراها الخامسة اليوم الخميس.